الشيخ حسين المظاهري

23

دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية

وكنت أنت وأبوك ابغض خلق اللَّه الىّ والآن أنت احبّ خلق اللَّه الىّ وحول رحله إليه وكان ضيفه إلى أن ارتحل وصار معتقداً لمحبتهم « 1 » وكان عمرى يؤذيه ( الكاظم عليه السلام ) ويشتم عليّا عليه السلام فقال له بعض حاشيته : دعنا نقتله ، فنهاهم عن ذلك ، فركب يوما إليه فوجده في مزرعة فجالسه وباسطه وقال له : كم عزمت في زرعك هذا ؟ قال : مائة دينار ، قال : وكم ترجوا ان تصيب ؟ قال : مائتي دينار ، قال فأخرج له صرّة فيها ثلاثمائة دينار فقال : هذا زرعك على حاله يرزقك اللَّه فيه ما ترجو فاعتذر العمرى إليه وقال : اللَّه اعلم حيث يجعل رسالته وكان يخدمه بعد ذلك « 2 »

--> ( 1 ) - المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 19 ، فصل : في مكارم اخلاق الحسن عليه السلام ( 2 ) - المناقب لابن شهرآشوب ، ج 4 ، ص 319 ، فصل : في معالى أمور الكاظم عليه السلام